Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٢/ ٣٨٤

يَقُولُ: الْقُعُودُ عَنِ الْجِهَادِ: وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ فَيُجْعَلُ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ شَرًّا لَكُمْ، فَلا تُصِيبُوا ظَفَرًا وَلا غَنِيمَةً.

قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ

٢٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الدُّولابِيَّ ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ: يَعْلَمُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مَا لَا تعلمون.

٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَهْطًا وَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أبا عبيدة ابن الْجَرَّاحِ أَوْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، فَلَمَّا ذَهَبَ يَنْطَلِقُ بَكَى صُبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ. فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ مَكَانَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا وَأَمَرَهُ أَلا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ، اسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَرَجَعَ رَجُلانِ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ. وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبَ أَوْ مِنْ جُمَادَى؟ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ: قَتَلْتُمْ فِي الشَّهْرِ الحرام، فأنزل الله تعالى: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ

٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَقِيَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبَ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ فِي جُمَادَى، فَقَتَلَهُ. وَهُوَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ، فقال: أتقتلون في الشهر الحرام، فأنزل الله: يسئلونك عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٌ فِيهِ

قَالَ الزُّهْرِيُّ «٢»

: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا يُحَرِّمُ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أحل له بعد ذلك.