تفسير ابن أبي حاتم
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ قَالَ: بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاسْتَغْنَى فِي نَفْسِهِ عَنْ رَبِّهِ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ.
١٩٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحُسْنَى قَالَ: الْحُسْنَى:
الْجِنُّ «١» .
١٩٣٦٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى قَالَ: الْجَنَّةُ.
١٩٣٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ فِيهِ شَمْسُهُ إِلا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعْهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفَقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسُكًا تَلَفًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى
١٩٣٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى يَقُولُ: عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ بَيَانُ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
١٩٣٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى إِلَى آخَرِ السُّورَةِ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
١٩٣٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَمَا يَشْرُدُ الْبَعِيرُ السُّوءُ عَلَى أَهْلِهِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وتولى عنه «٥» .