Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: إن ربك لبالمرصاد

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٤٢٧

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ

١٩٢٦٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ قَالَ: بِالْمَعَاصِي فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ قَالَ: رَجْعُ عَذَابٍ «١» .

١٩٢٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُلُّ شيء عذاب اللَّهُ بِهِ فَهُوَ سَوْطُ عَذَابٍ «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ

١٩٢٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ قَالَ: يَسْمَعُ وَيَرَى «٣» .

١٩٢٦٨ - عَنِ الْحَسَنِ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ قَالَ: بِمِرْصَادِ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ «٤» .

١٩٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الْكُلاعِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ- قَالَ: وَالصِّرَاطُ عَلَيْهِنَّ، قال: فيحبس الخلائق عند القنطرة الأولى، فيقول: وقفوهم إنهم مسؤلون قَالَ: فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيَهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَيَنْجُو مَنْ نَجَا. فإذا بلغوا القنطرة الثاني حُوسِبُوا عَلَى الْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا؟ قَالَ: فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا. فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ كَيْفَ وَصَلُوهَا وَكَيْفَ قَطَعُوهَا؟ قَالَ: فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا. قَالَ: وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ مُدَلِّيَةٌ إِلَى الْهَوَى فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ:

اللَّهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ قَالَ: وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ ﷿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ «٥» .

١٩٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْبَيْسَانِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَدَى الْحَقِّ أَسِيرٌ، يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْكُنَ رَوْعُهُ وَلا يَأْمَنُ اضْطِرَابُهُ حَتَّى يَخْلُفَ جِسْرَ جَهَنَّمَ خَلْفَ ظَهْرِهِ. يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَيَّدَهُ الْقُرْآنُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِ وَعَنْ أَنْ يَهْلِكَ فِيهَا هُوَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿، فَالْقُرْآنُ دَلِيلُهُ، وَالْخَوْفُ حُجَّتُهُ وَالشَّوْقُ مَطِيَّتُهُ، وَالصَّلاةُ كَهْفُهُ، وَالصَّوْمُ جُنَّتُهُ، وَالصَّدَقَةُ فِكَاكُهُ، وَالصِّدْقُ أَمِيرُهُ، وَالْحَيَاءُ وَزِيرُهُ، وَرَبُّهُ ﷿ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ بالمرصاد» «٦» .