Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: وإذا الموؤدة سئلت

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٤٠٣

قَالَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ: نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا هِيَ نَارٌ تُأَجِّجُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذِ انْصَدَعَتِ الْأَرْضُ صَدْعَةً وَاحِدَةً إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَإِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْهُمْ رِيحٌ فَأَمَاتَتْهُمْ «١» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ

١٩١٤٤ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ: ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ قَالَ: تَسَاقَطَتْ وَتَهَافَتَتْ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ سَيَّبَهَا أَهْلُوهَا أَتَاهُمْ مَا شَغَلَهُمْ عَنْهَا فَلَمْ تُصَرْ وَلَمْ تُحْلَبْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا مَالٌ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ مِنْهَا وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْخَلائِقَ مُوَافِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ: ذَهَبَ مَاؤُهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا قَطْرَةٌ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: أُلْحَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِشَيْعَتِهِ الْيَهُودُ بِالْيَهُودِ والنصراني بالنصراني وإذا الموؤدة سُئِلَتْ قَالَ: هِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ: لَا بِذَنْبٍ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمُ ابْنَتَهُ وَيَغْذُو كَلْبَهُ، فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ قَالَ: صَحِيفَتُكَ يَا ابْنَ آدَمَ يُمَلَّى مَا فِيهَا، ثُمَّ تُطْوَى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مَا يَلِي فِي صَحِيفَتِهِ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ قَالَ: أُوقِدَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ قَالَ: قُرِّبَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ مِنْ عَمَلٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ إِلَى هَاهُنَا آخِرُ الْحَدِيثِ «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وإذا الموؤدة سُئِلَتْ

١٩١٤٥ - وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ: هِيَ الْإِبِلُ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ: حَشْرُهَا مَوْتُهَا وَإِذَا النفوس قَالَ: هِيَ الْإِبِلُ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ:

حَشْرُهَا مَوْتُهَا وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: تَرْجِعُ الأرواح إلى أجسادها وإذا الموؤدة سئلت قَالَ: أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَوْءُودَةُ هِيَ الْمَدْفُونَةُ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا هِيَ حَمَلَتْ فَكَانَ أَوَانُ وِلادِهَا حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخْضَتْ عَلَى رَأْسِ تِلْكَ الْحُفْرَةِ فَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً رَمَتْ بِهَا فِي تِلْكَ الْحُفْرَةِ، وَإِنْ ولدت غلاما حبسته.