تفسير ابن أبي حاتم
بِاللَّهِ» وَكَانُوا قَدْ شَدُّوهُ بِالْقَدِّ فَسَقَطَ الْقَدُّ عَنْهُ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِنَاقَةٍ لَهُمْ، فَرَكِبَهَا فَأَقْبَلَ، فَإِذَا بِسَرْحٍ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا أَسَرُوهُ، فَصَاحَ بِهَا فَاتَّبَعَ آخَرُهَا أَوَّلَهَا، فَلَمْ يَفْجَأْ أَبُوهُ إِلا وَهُوَ يُنَادِي بِالْبَابِ، فَأَتَي أَبُوهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الْآيَةَ «١» .
١٨٩١٢ - عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَّقِ الله يجعل له مخرجا قال: يَكْفِيهِ غَمَّ الدُّنْيَا وَهَمَّهَا «٢» .
١٨٩١٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكِلَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا» «٣» .
١٨٩١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ» «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
١٨٩١٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ فِي عِدَّةِ النِّسَاءِ قَالُوا: لَقَدْ بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ النِّسَاءِ مُدَّةٌ لَمْ تُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ: الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ اللائِي قَدِ انْقَطَعَ عنهن الْحَيْضُ، وَذَوَاتُ الْحَمْلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ الْآيَةَ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوْلاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
١٨٩١٦ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةُ مُشْتَرِكَةٌ أَمْ مُبْهَمَةٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: وَأُوْلاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حملهن المطلقة والمتوفى زوجها؟ قال: نعم «٦» .