تفسير ابن أبي حاتم
١٨٨٧١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبيِ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكَنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَذَلِكَ قِبلَ أَنْ يُفْرَضَ الْحَرْبُ، عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِي وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ، وقال: «فإن وَفَيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ» «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ
١٨٨٧٢ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالَ عَلَى الصَّفَا، وَعُمَرُ يُبَايِعُ النِّسَاءَ تَحْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ بَقِيَّتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَزَادَ، فَلَمَّا قَالَ: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ، قَالَتْ هِنْدُ: رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا فَقَتَلْتُمُوهُمْ كِبَارًا، فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى اسْتَلْقَى «٢» .
١٨٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نصر بن علي، حدثتني غَبْطَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَتَنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِهَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى يَدِهَا قَالَ: «اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ» فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَ: «أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا» فَبَايَعَهَا وَفِي يَدِهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السُّوَارَيْنِ؟ فَقَالَ: «جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» «٣» .
١٨٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبوُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ قَالَ: بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ وَعَلَى يَدَهُ قَدْ وَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلا تَقْتُلْنَ أولادكن. فقال امْرَأَةٌ: تَقْتُلُ آبَاءَهُمْ وَتُوصِينَا بِأَوْلادِهِمْ؟
قَالَ: وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَاءَهُ النِّسَاءَ يُبَايَعْنَهُ، جَمَعَهُنَّ فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن «٤» .