تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى
١٨٨٤٢ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ يَهُودَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مُوَادَعَةٌ فَكَانُوا إِذَا مَرَّ بِهِمْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ جَلَسُوا يَتَنَاجَوْنَ بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَظُنَّ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُمْ يَتَنَاجَوْنَ بِقَتْلِهِ أَوْ بِمَا يَكْرَهُ الْمُؤْمِنُ، فَإِذَا رَأَى الْمُؤْمِنُ ذَلِكَ خَشِيَهُمْ فَتَرَكَ طَرِيقَهُ عَلَيْهِمْ فَنَهَاهُمُ النَّبِيّ ﷺ عَنِ النَّجْوَى فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى الْآيَةَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَيَّوْكَ
١٨٨٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَهُودُ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ:
يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ. قُلْتُ أَلا تَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَوَمَا سَمِعْتِ مَا أَقُولُ وَعَلَيْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وإذا جاؤك حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ «٢» .
١٨٨٤٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَيَّوْهُ: سَامٌ عَلَيْكَ فَنَزَلَتْ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَفَسَّحُوا
١٨٨٤٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مَجَالِسِ الذكر، وذلك أنهم كانوا إِذَا رَأَوْا أَحَدَهُمْ مُقْبِلًا ضَنُّوا بِمَجَالِسِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَفْسَحَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ «٤» .
١٨٨٤٦ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِي الصُّفَّةِ وَفِي الْمَكَانِ ضِيقٌ، وكان يكرم أهل بدر