تفسير ابن أبي حاتم
١٨٨٣٠ - قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَوْشَكُ بِكُمْ إِنْ بَقِيتُمْ، أَوْ بَقَيَ مَنْ بَقَيَ مِنْكُمْ، أَنْ تَرَوْا أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا لَا تَسْتَطِيعُونَ لَهَا غَيْرًا، فَحَسْبُ الْمَرْءِ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أنه لها كاره «١» .
قوله تعالى: الشهداء
١٨٨٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قال اقرأوا: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ
١٨٨٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الدِّينِ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا قَالَ: نَخْلُقَهَا لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَلا تفرحوا بما آتاكم منها «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ
١٨٨٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَيَّامِ فَقَالَ: السَّبْتُ عَدَدٌ وَالْأَحَدُ عَدَدٌ وَالِاثْنَيْنُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، وَالثُّلاثَاءُ يَوْمُ الدَّمِ، وَالْأَرْبَعَاءُ يَوْمُ الْحَدِيدِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَالْخَمِيسُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ. وَالْجُمُعَةُ يَوْمُ بَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
١٨٨٣٤ - مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَا الْإِيْمَانِ أَوْثَقَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَوْثَقُ عُرَا الْإِيْمَانِ الْوِلايَةُ فِي اللَّهِ بَالْحُبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:
أَفْضَلُ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا بِالْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثَلاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ وَزَّتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ