Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٣٣٨

قَوْلُهُ تَعَالَى: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ

١٨٨٢٣ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تُبْعَثُ ظَلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا كَافِرٍ يَرَى كَفَّهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بِالنُّورِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيَتْبَعُهُمُ الْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ «١» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ

١٨٨٢٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ الْآيَةَ. قَالَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْيَاءً فِي الدُّنْيَا يُنَاكِحُونَهُمْ وَيُعَاشِرُونَهُمْ، وَكَانُوا مَعَهُمْ أَمْوَاتًا، وَيُعْطَوْنَ النُّورَ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ إِذَا بَلَغُوا السُّورَ يُمَازُ بَيْنِهِمْ يومئذ، والسور كالحجاب فِي الْأَعْرَافِ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا

١٨٨٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأَ قُلُوبَ الْمُهَاجِرِينَ فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ «٣» .

١٨٨٢٦ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَخَذُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمِزَاحِ فَأُنْزِلَ اللَّهُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ «٤» .

١٨٨٢٧ - مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَلَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مَلَّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً

١٨٨٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ، قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ اللهَ لَيُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ، قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا رسول