تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ
١٨٥٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ قَالَ: أَعْمَالَهُمْ خُبْثَهُمْ، وَالْحَسَدَ الَّذِي فِي قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ دَلَّ اللَّهُ النَّبِيَّ- ﷺ بَعْدُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَكَانَ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ
١٨٥٩١ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، حَتَّى نَزَلَتْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ فَخَافُوا أَنْ يُبْطِلَ الذَّنْبُ الْعَمَلَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ
١٨٥٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ قِيلَ مَنْ هَؤُلاءُ وَسَلَّمَانُ ﵁ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَ: هُمُ الْفُرْسُ وَهَذَا وَقَوْمُهُ» «٣» .
١٨٥٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ هَؤُلاءُ الَّذِينَ إِنَّ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا، فَضَرَبَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ عَلَى مَنْكِبِ سَلَّمَانَ ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وَقَوْمُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيْمَانُ منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس» «٤» .