Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: والذي قال لوالديه أف لكما

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٢٩٥

١٨٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبيِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكَلَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: وَنَزَلَ فِي دَارِي حَيْثُ ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لِي يَوْمًا: لَقَدْ شَهِدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا وَعِنْدَهُ عَمَّارٌ وَصَعْصَعَةُ وَالْأَشْتَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرُوا عُثْمَانَ فَنَالُوا مِنْهُ وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى السَّرِيرِ، وَمَعَهُ عُودٌ فِي يَدِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إن، عندكم من يفصل بينكم. فسألوه، فقال على: كان عثمان من الذين قال الله: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ، عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ قَالَ: وَاللَّهِ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُ عُثْمَانَ قَالَهَا ثَلاثًا- قَالَ يُوسُفُ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: اللَّهُ لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ:

اللَّهُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ ﵁ «١» .

١٨٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الميني قَالَ: إِنِّي لَفِي الْمَسْجِدِ حِينَ خَطَبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَزِيدَ رَأْيًا حَسَنًا، وَإِنْ يَسْتَخْلِفَهُ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَهِرْقَلِيَّةٌ؟! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَاللَّهِ مَا جَعَلَهَا فِي أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَلا أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلا جَعَلَهَا مُعَاوِيَةُ فِي وَلَدِهِ إِلا رَحْمَةً وَكَرَامَةً لِوَلِدِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَلَسْتَ الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ: أُفٍّ لَكُمَا؟

فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَلَسْتَ ابْنُ اللَّعِينُ الَّذِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَبَاكَ. قَالَ: وَسَمِعَتْهُمَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا مَرْوَانُ، أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا وَكَذَا؟

كَذَبْتُ، مَا فِيهِ نَزَلَتْ، وَلَكِنْ نَزَلَتْ فِي فُلانِ بْنِ فُلانٍ. ثُمَّ انْتَحَبَ مَرْوَانُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَى بَابَ حُجْرَتِهَا فَجَعَلَ يُكَلِّمُهَا حَتَّى انْصَرَفَ «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا

١٨٥٧٣ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِوَالِدَيْهِ وَكَانَا قَدْ أَسْلَمَا، وَأَبَى هُوَ أَنْ يُسْلِمَ فَكَانَ يَأْمُرَانَهُ بِالْإِسْلامِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمَا وَيُكَذِّبُهُمَا، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ فُلانٌ؟ وَأَيْنَ فُلانٌ؟ يَعْنِي مَشَايِخَ