Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٢١٠

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ

١٨١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ «١» .

١٨١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَالْمَسِيحَ فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ: «لَا إِلَهَ إلا الله» فيستكبرون ثم يقال لهم: «لا إله إلا الله» فيستكبرون، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَيَسْتَكْبِرُوَنَ فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَيَنْطَلِقُونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ- قَالَ أَبُو الْعَلاءِ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُسْلِمِينَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ. فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟

فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: فَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا عَدْلَ «٢» لَهُ.

قَالَ: فَيَتَعَرَّفُ لَهُمْ ﵎، وَيُنَجِّي اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ «٣» .

١٨١٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَقَالَ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ. اسْتَكْبَرَ، عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. يَوْمَ كَاتَبَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَضِيَّةِ الهدنة «٤» .