تفسير ابن أبي حاتم
أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شمالك ومن بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنَ خَلْفِكَ رَأَيْتَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرَضَ كَمَا خَسَفْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِسَمَائِهِ فَعَلَ، وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِأَرْضِهِ فَعَلَ، وَكُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ قَالَ قَتَادَةُ ﵁: وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ الزَّبَدَ لَمِنْ جُنُودِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ قَالَ قَتَادَةُ: تَائِبٌ مُقْبِلٌ عَلَى اللَّهِ ﷿ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
١٧٨٧٢ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ أَيْضًا يَعْنِي يُسَبِّحُ مَعَهُ الطَّيْرُ «٢» .
١٧٨٧٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ الطَّيْرَ بِالنَّصْبِ بِجُمْلَةِ قَالَ:
سَخَّرْنَا لَهُ الطَّيْرَ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ
١٧٨٧٤ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ يَصِيرُ فِي يَدِهِ مِثْلَ الْعَجِينِ، فَيَصْنَعُ مِنْهُ الدُّرُوعَ «٤» .
١٧٨٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قَالَ:
حِلَقُ الْحَدِيدِ «٥» .
١٧٨٧٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ قَالَ: السَّرْدُ:
الْمَسَامِيرُ الَّتِي فِي الْحِلَقِ «٦» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ
١٧٨٧٧ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ لَمَّا شَغَلَتُهُ الْخَيْلُ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ غَضِبَ لِلَّهُ فَعَقَرَ الْخَيْلَ، فَأَبْدَلَهُ اللَّهُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ: الرِّيِحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ فَكَانَ غَدُوُّهَا شَهْرًا، وَرُوَاحُهَا شَهْرًا وَكَانَ يَغْدُو مِنْ إِيلْيَا فَيَقِيلُ بِقَرِيرَا وَيَرُوحُ مِنْ قَرِيرَا فَيْبِيتُ بكابل «٧» .