Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: إنا عرضنا الأمانة ... الآية

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣١٥٩

قوله تعالى: إنا عرضنا الأمانة ... الآية

١٧٨١٠ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما فِي قَوْلِهِ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ الْآيَةَ قَالَ: الْأَمَانَةَ، الْفَرَائِضَ، عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السموات وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ إِنْ أَدَّوْهَا أَثَابَهُمْ، وَإِنْ ضَيَّعُوهَا عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَأَشْفَقُوا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَلَكِنْ تَعْظِيمًا لِدِينِ اللَّهِ أَنْ لَا يَقُومُوا بِهَا، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى آدَمَ فَقَبِلَهَا بِمَا فِيهَا وَهُوَ قَوْلُهُ وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا يَعْنِي غُرًّا بِأَمْرِ اللَّهِ «١» .

١٧٨١١ - عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ: الأَمَانَةُ: مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا، عَنْهُ وَفِي قَوْلِهِ: وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ قَالَ: آدَمُ «٢» .

١٧٨١٢ - قَال: إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَأَبَتْ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ الْأَرْضِ ثُمَّ الْجِبَالِ، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى آدَمَ ﵇، فَقَالَ: نَعَمْ. بَيْنَ أُذُنِي وَعَاتِقِي قَالَ اللَّهُ: «فَثَلاثٌ آمُرُكَ بِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ لَكَ عَوْنٌ إِنِّي جَعَلْتُ لَكَ بَصَرًا وَجَعَلْتُ لَكَ شَفْرَتَيْنِ فَفُضَّهُمَا، عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ، عَنْهُ وَجَعَلْتُ لَكَ لِسَانًا بَيْنَ لِحْيَيْنِ فَكُفَّهُ، عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ، عَنْهُ، وَجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا وَوَارَيْتُهُ فَلا تَكْشِفْهُ إِلَى مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ» «٣» .

١٧٨١٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خلق السموات وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ قَالَ: إِنِّي فَارِضٌ فَرِيضَةً وَخَالِقٌ جَنَّةً وَنَارًا وَثَوَابًا لِمَنْ أَطَاعَنِي وَعِقَابًا لِمَنْ عَصَانِي، فَقَالَتِ السَّمَاءُ: خَلَقَنِي فَسُخِّرَتْ فِيَّ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالسَّحَابُ وَالرِّيحُ وَالْغُيُوبُ، فَأَنَا مُسَخَّرَةٌ عَلَى مَا خَلَقَنِي لَا أَتَحَمَّلُ فَرِيضَةً وَلا أَبْغِي ثَوَابًا وَلا عِقَابًا، وَقَالَتِ الْأَرْضُ: خَلَقْتَنِي وَسَخَّرْتَنِي وَفَجَّرْتَ فِيَّ الْأَنْهَارَ فَأَخْرَجْتَ مِنِّي الثِّمَارَ وَخَلَقَتْنِي لِمَا شِئْتَ فَأَنَا مُسَخَّرَةٌ عَلَى مَا خَلَقْتَنِي لَا أَتَحَمَّلُ فَرِيضَةً وَلا أَبْغِي ثَوَابًا وَلا عِقَابًا، وَقَالَتِ الْجِبَالُ: خَلَقْتَنِي رَوَاسِيَّ الْأَرْضِ فَأَنَا عَلَى مَا خَلَقْتَنِي لَا أَتَحَمَّلُ فَرِيضَةً، وَلا أَبْغِي ثَوَابًا وَلا عِقَابًا، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا ظُلْمَهُ نَفْسَهُ فِي خَطِيئَتِهِ جَهُولًا بِعَاقِبَةِ ما تحمل» «٤» .