Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣١٥٧

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُدْرِيكَ

١٧٧٩٨ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَمَا يُدْرِيكَ فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ، وَمَا كَانَ «مَا أَدْرَاكَ» فَقَدْ أَخْبَرَهُ «١» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا

١٧٧٩٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا اي رؤسنا فِي الشَّرِّ وَالشِّرْكِ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ يَعْنِي بِذَلِكَ جَهَنَّمَ «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ

١٧٨٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مُوسَى ﵇ كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ أذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا السِّتْرَ إِلا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا وَإِنَّ مُوسَى ﵇ خَلا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ، ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى ﵇ عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فو الله إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدْبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مُمَّا قَالُوا «٣» .

١٧٨٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا، عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ ﵇، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَ فَآذَوْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ ﵈ فَحَمَلَتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَتَكَلَّمَتِ الْمَلائِكَةُ ﵈ بِمَوْتِهِ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، وَلَمْ يَعْرَفْ قَبْرُهُ إِلا الرَّخَمُ وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أصم أبكم.