تفسير ابن أبي حاتم
حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَدَرَ وَفَجَرَ لَمْ يَدَعْ حَاجَةً وَلا دَاجَةً إِلا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ لَوْ قُسِّمَتْ خَطِيئَتُهُ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ لأَوْبَقَتْهُمْ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَسْلَمْتَ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنَّ اللَّهَ غَافِرٌ لَكَ مَا كُنْتَ كَذَلِكَ وَمُبِدِّلٌ سَيِّئَاتِكَ حَسَنَاتٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَغُدْرَاتِي وَفَجْرَاتِي قَالَ: وَغُدَرَاتَكَ وَفَجْرَاتَكَ قَالَ: فَوَلَّى الرَّجُلُ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ «١» .
١٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا يَعْنِى لِمَا كَانَ فِي الشِّرْكِ رحيما يعني رَحِيمًا بِهِمْ فِي الإِسْلامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ تَابَ
١٥٤٤٦ - بِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَمَنْ تَابَ قَالَ: تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا
١٥٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اله وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ
١٥٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَعْنِى ابْنَ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قَالَ:
هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
١٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قَالَ لَا يُسَاعِدُونَ أَهْلَ الْبَاطِلِ عَلَى بَاطِلِهِمْ ولا يمالئونهم فيه.