Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٨/ ٢٦٧٤

قوله تعالى: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا

١٥٠٤١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: فما يستطيعون صَرْفًا وَلا نَصْرًا الْمُشْرِكُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الْعَذَابِ وَلا نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ.

١٥٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: فما يستطيعون صرفا ولا نصرا فما يستطيعون أن يصدقوا الْعَذَابَ عَنْهُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا وَلا أَنْ يَنْصُرُوا قَالَ:

وَيُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلائِقَ: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ «٢» قَالَ: مَنْ عُبِدَ مِنِ دُونِ اللَّهِ، لَا يَنْصُرُ الْيَوْمَ مَنْ عَبْدَهُ وَمَا لِلْعَابِدِينَ دُونَ الله لا ينصروا اليوم إلهه الَّذِي يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ «٣» وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ «٤» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا

١٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ نَسَبُهُ إِلَى غَيْرِ الإِسْلامِ مِنِ اسْمٍ مِثْلِ مُسْرِفٍ وَظَالِمٍ وَمُجْرِمٍ وَفَاسِقٍ وَخَاسِرٍ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الْكُفْرَ، وَمَا نَسَبُهُ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنَّمَا يَعْنِى بِهِ الذَّنْبِ قَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا يَقُولُ: وَمَنْ يَكْفُرْ مِنْكُمْ قَالَ: وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ يَقُولُ: لِلْكَافِرِينَ.

١٥٠٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: قَرَأْتُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ مَا سَمِعْتُ: كِتَابًا أَكْثَرَ تَكْرِيرًا فِيهِ الظُّلْمُ وَمُعَاتَبَةً عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ فِتْنَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ في الظلم وما الآخَرُينَ مِنَ الأُمَمِ «٥» فَإِنَّهُ أَكْثَرَ مُعَاتَبَةَ إِيَّاهُمْ فِي الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَإِنَّهُ ذَكَرَ مُعَاتَبَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالظُّلْمِ فَقَالَ: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا: وَأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظالمين «٦» ونزع بأشباه هذا من القرآن.