Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: من كان يظن أن لن ينصره الله

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٨/ ٢٤٧٧

١٣٧٩٩ - عن ابن عباس ﵄ في الآية قَالَ: كَانَ أحدهم إِذَا قدم المدينة وهى أرض وبيئة- فإن صح بها جسمه ونتجت فرسه مهرًا حسنًا وولدت امرأته غلامًا، ورضى به واطمأن إليه وَقَالَ: مَا أصبت منذ كنت عَلَى ديني هَذَا إلا خيرًا، وإن رجع المدينة وولدت امرأته جارية وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله مَا أصبت منذ كنت عَلَى دينك هَذَا إلا شرًا. وذلك الفتنة «١» .

١٣٨٠٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ: عَلَى شك فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ يَقُولُ: إِنَّ أصاب خصبًا وسلوة مِنْ عش وما يشتهي، اطمأن إليه وَقَالَ: أنا عَلَى حق وأنا أعرف الّذِي أنا عليه وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ أي بلاء انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ يَقُولُ: ترك مَا كَانَ عليه من الحق فأنكر معرفته، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ يَقُولُ: خسر دنياه التي كَانَ لها يحزن وبها يفرح ولها يسخط ولها يرضى، وهي همه وسدمه وطلبته ونيته، ثُمَّ أفضى إلى الآخرة وليس لَهُ حسنة يعطي بها خيرا ف ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ المبين «٢» .

قوله تعالى: يدعوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ

١٣٨٠١ - عَنِ السدى في قوله: يدعوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ إِنَّ عصاه في الدُّنْيَا وَمَا لا يَنْفَعُهُ إِنَّ أطاعه وهو الصنم يدعوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ يَقُولُ:

ضره في الآخرة مِنَ أجل عبادته إياه في الدُّنْيَا لَبِئْسَ الْمَوْلَى يَقُولُ: الصنم «٣» .

قَوْلهُ تَعَالَى: لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ

١٣٨٠٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ لَبِئْسَ المولى ولبئس العشير قال: الصاحب «٤» .

قَوْلهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يَظُنُّ إِنَّ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ

١٣٨٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مَنْ كَانَ يَظُنُّ إِنَّ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ قَالَ: مِنْ كَانَ يظن إِنَّ لن ينصر الله محمدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ قَالَ: فليربط حبلاً إِلَى السَّمَاء قَالَ: إِلَى سماء بيته السقف ثُمَّ لِيَقْطَعْ قَالَ:

ثُمَّ يختنق به حتي يموت «٥» .