تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلهُ تَعَالَى: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ
١٣٦٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ﵁ أنه سأل كعبًا عَنْ قوله: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ أما شغلهم رسالة؟ أما شغلهم عمل؟
فقال: جعل لَهُمْ التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب، وتجيء وتَذْهَبْ، وتتكلم وأنت تتنفس؟ فكذلك جعل لَهُمْ التسبيح «١» .
قَوْلهُ تَعَالَى: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ
١٣٦٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ قَالَ: يحيون «٢» .
١٣٦٣٢ - عَنِ السُّدِّىِّ فِي قَوْلِهِ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ يَقُولُ: ينشرون الموتى مِنَ الأَرْض، يَقُولُ: يحيونهم مِنْ قبورهم «٣» .
قَوْلهُ تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا
...
١٣٦٣٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْض يَعْنِي مما اتخذوا مِنَ الحجارة والخشب. وفي قوله: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ قَالَ: لو كَانَ معهما آلهة إلا الله لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ يسبح نفسه ﵎ إِذَا قِيلَ عليه البهتان.
قَوْلهُ تَعَالَى: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ
١٣٦٣٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ قَالَ: قالت اليهود: إِنَّ الله ﷿ صاهر الجِنّ فكانت بَيْنَهُمْ الملائكة. فقال الله تكذيبًا لَهُمْ: بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ أي الملائكة ليس كما قالوا، بل هم عباد أكرمهم الله بعبادته يَوْم الْقِيَامَة إِلا لِمَنِ ارْتَضَى قَالَ:
لأهل التوحيد «٤» .
قَوْلهُ تَعَالَى: إِلا لِمَنِ ارْتَضَى
١٣٦٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِلا لِمَنِ ارْتَضَى قَالَ:
الذين ارتضاهم لشهادة إِنَّ لا إله إلا الله «٥» .