تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مسؤلا
١٣٢٧٦ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا قَالَ: يَوْم أنزلت هذه كَانَ إنما يسأل عنه ثُمَّ يدخل الْجَنَّة، فنزلت إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ «١»
قَوْلهُ تَعَالَى: إن العهد كان مسؤلا
١٣٢٧٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قوله: إن العهد كان مسؤلا قَالَ: يسأل الله ناقض العهد عَنْ نقضه «٢» ..
١٣٢٧٨ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ ﵁ قَالَ: ثلاث تؤدي إِلَى البر والفاجر، العهد يوفى إِلَى البر والفاجر، وقرأ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إن العهد كان مسؤلا «٣»
١٣٢٧٩ - عَنْ كَعْبٍ الأحبار ﵁ قَالَ: مِنْ نكث بيعه، كانت سترًا بينه وبين الْجَنَّة قَالَ: وإنما تهلك هذه الأمة بنكثها عهودها «٤» .
قَوْلهُ تَعَالَى وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ
١٣٢٨٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قَوْلِهِ: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ يَعْنِي: لغيركم وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ يَعْنِي الميزان وبلغة الروم الميزان القسطاسي ذَلِكَ خَيْرٌ يَعْنِي وفاء الكيل والميزان خير مِنَ النقصان وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا عاقبة «٥» .
١٣٢٨١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا أي خير ثوابًا وعاقبة، وأخبرنا إِنَّ ابن العباس ﵄ كَانَ يَقُولُ: يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين: بهما هلك الناس قبلكم، هَذَا المكيال، وهذا الميزان قَالَ: وذكر لَنَا أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا يقدر رجل على حرام ثُمَّ يدعه ليس به إلا مخافة الله، إلا أبدله الله في عاجل الدُّنْيَا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك» «٦» .