تفسير ابن أبي حاتم
الطراثيث في حميل السيل، ثم يدخلون الجنة ... مكتوب في جباههم: هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله ملكا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها، يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرضه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم. وذلك قوله: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ «١» .
١٢٣٢٩ - عَنْ زكريا بن يحيى صاحب القضيب قَالَ: سألت أبا غالب ﵁ عَنْ هذه الآية رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فقال: حَدَّثَنِي أبو أمامة ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهَا نَزَلَتْ في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عَنِ المسلمين وعن الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين «٢» .
١٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنَا زَيْدٍ- يَعْنِي ابن يحيى- حَدَّثَنَا سعيد ابن بشير، عَنْ قَتَادَة، عَنِ أَبِي نضرة، عَنْ سمرة بن جندب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ- قَالَ:
إِنَّ مِنَ اهْل النَّار مِنْ تأخذه النَّار إِلَى كعبيه، وإن منهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى حجزته، ومنهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى تراقيه منازل بأعمالهم فذلك قوله: لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ «٣» .
قوله: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا
...
١٢٣٣١ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا ويتمتعوا الآية. قَالَ: هؤلاء الكفرة «٤» .
١٢٣٣٢ - عَنِ أَبِي مَالِكٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذَرْهُمْ قَالَ: خل عنهم «٥»
قوله: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ
١٢٣٣٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلَهَا كِتَابٌ معلوم