تفسير ابن أبي حاتم
الله تَعَالَى: وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ وَقَالَ: وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ «١» .
١٢٢٣٤ - عَنْ عِكْرِمَةَ- ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ قَالَ القيح والدم «٢» .
١٢٢٣٥ - عَنْ قَتَادَة- ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ قَالَ: ماء يسيل مِنْ بين لحمه وجلده «٣» .
١٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَلَى بن إسحاق، أنبأ عَبْد الله، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبيد الله بن بسر، عَنِ أَبِي أمامة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ، قال: يقرب إليه فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أَدْنَى مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَتْ فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج مِنْ دبره. يَقُولُ الله تَعَالَى: وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ، ويقول: وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ «٤» .
قَوْلهُ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ
.
١٢٢٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ قَالَ: أنواع العذاب. وليس منها نوع إلا الموت يأتيه منه لو كَانَ يموت، ولكنه لا يموت لأن الله لا يقضي عَلَيْهِمْ فيموتوا «٥» .
١٢٢٣٨ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ- ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ قَالَ: مِنْ كُلّ عظم وعرق وعصب «٦» .
١٢٢٣٩ - عَنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ- ﵁ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ قَالَ: مِنْ كُلّ موضع شعرة في جسده وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ قَالَ:
الخلود «٧» .
قَوْلهُ تَعَالَى: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ
١٢٢٤٠ - عن ابن عباس- ﵄ في قَوْلِهِ: مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ قَالَ: الذين كفروا بربهم عبدوا غيره، فأعمالهم يَوْم الْقِيَامَة كرماد اشتدت به الريح في يَوْم عاصف، لا يقدرون عَلَى شيء مِن أعمالهم ينفعهم، كما لا يقدر عَلَى الرماد إذا أرسل في يوم عاصف «٨» .