Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم الوجه الأول

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٩١١

الْخِصْبِ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَدَعَوْا مَنْ وَجَدُوا مِنَ النَّاسِ إِلَى الْهُدَى فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ:

مَا نَرَاكُمْ إِلا تَرَكْتُمْ أَصْحَابَكُمْ وَجِئْتُمُونَا، فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ تَحَرُّجًا، وَأَقْبَلُوا مِنَ الْبَادِيَةِ كُلُّهُمْ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اللَّهُ ﷿: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ خَرَجَ بَعْضٌ وَقَعَدَ بَعْضٌ، يَبْتَغُونَ الْخَيْرَ لِيَتَفَقَّهُوا وَيَسْمَعُوا مَا فِي النَّاسِ، وَمَا أُنْزِلَ بَعْدَهُمْ.

١٠١٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ قَالَ: كَانَ يَنْطَلِقُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ عِصَابَةٌ، فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ- ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ عَمَّا يُرِيدُونَهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَتَفَقَّهُونَ في دينهم، ويقولون لنبي الله ﷺ: مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَهُ؟ وَأَخْبِرْنَا بِمَا نَقُولُهُ لِعَشَائِرِنَا إِذَا انْطَلَقْنَا إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَيَأْمُرُهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَيَبْعَثُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا قَوْمَهُمْ نَادُوا: مَنْ أَسْلَمَ فَهُوَ مِنَّا، وَيُنْذِرُونَهُمْ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُفَارُقُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ.

١٠١٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ قَالَ: أَقْبَلَتْ أَعْرَابُ هُذَيْلٍ، وَأَصَابَهُمُ الْجُوعُ وَاسْتَعَانُوا بِتَمْرِ الْمَدِينَةِ، وَأَظْهَرُوا الإِسْلامَ وَدَخَلُوا، فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَهُ أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدِمَ مِنَّا أَلْفٌ أَهْلُ بَيْتٍ أَسْلَمُوا جَمِيعًا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ، فَكَانُوا يَفْخَرُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَسْلَمْنَا طَائِعِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَأَنْتُمْ قَاتَلْتُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، فَآذُوا الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ يُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِهِمْ فَقَالَ: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً يَقُولُ: جَمِيعًا فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَسَمِعُوا كَلامَهُ، ثم رجعوا فأخبروهم الخبر، فجئتم عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلَكِنْ إِنَّمَا جِئْتُمْ مِنْ أَجْلِ الطعام.

قوله تعالى: طائفة

.

[الوجه الأول]

١٠١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: طَائِفَةٌ يَعْنِي: عُصْبَةً.