تفسير ابن أبي حاتم
الْمُجَاهِدِينِ، وَيُقَالُ: يَعْنِي بِهِ مُؤْمِنِي أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْهِجْرَةَ، يَقُولُ:
هَاجِرُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكُونُوا مَعَ الْمُهَاجِرِينَ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٠١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا سِبَاعُ الْمَوْصِلِيُّ ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ، فَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْكَفِّ عَنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٠١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلُهُ:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: كُونُوا مَعَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَرَارَةِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ.
١٠١٠٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: الصِّدْقُ فِي النِّيَّةِ، وَالصِّدْقُ فِي الْعَمَلِ، وَالصِّدْقُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالصِّدْقُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ
.
١٠١٠٣ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أخبرني أَبُو هَانِي الْخَوْلانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ مَا كَانَتْ سَرِيَّةٌ إِلا كُنْتُ فِيهَا.
١٠١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا حِينَ كَانَ الإِسْلامُ قَلِيلا لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَثُرَ الإِسْلامُ وَفَشَا، قَالَ اللَّهُ- ﷿: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً.