Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب.

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٩٠٧

الْمُجَاهِدِينِ، وَيُقَالُ: يَعْنِي بِهِ مُؤْمِنِي أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْهِجْرَةَ، يَقُولُ:

هَاجِرُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكُونُوا مَعَ الْمُهَاجِرِينَ.

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:

١٠١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا سِبَاعُ الْمَوْصِلِيُّ ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ، فَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْكَفِّ عَنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ.

وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:

١٠١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلُهُ:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: كُونُوا مَعَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَرَارَةِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ.

١٠١٠٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: الصِّدْقُ فِي النِّيَّةِ، وَالصِّدْقُ فِي الْعَمَلِ، وَالصِّدْقُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالصِّدْقُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ

.

١٠١٠٣ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أخبرني أَبُو هَانِي الْخَوْلانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ مَا كَانَتْ سَرِيَّةٌ إِلا كُنْتُ فِيهَا.

١٠١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا حِينَ كَانَ الإِسْلامُ قَلِيلا لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَثُرَ الإِسْلامُ وَفَشَا، قَالَ اللَّهُ- ﷿: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً.