تفسير ابن أبي حاتم
١٠٠٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
فِي قَوْلِهِ: سَاعَةِ الْعُسْرَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
١٠٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلِهِ: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الشَّامِ، فِي لَهْبَانِ الْحَرِّ عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ، أَصَابَهُمْ فِيهَا جَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى لَقَدْ ذكر لنا أن الرجلين كانا يَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ النَّفْرُ يَتَدَاوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمْ يَمُصُّهَا أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يَمُصُّهَا الآخَرُ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تَابَ عليهم إنه بهم رؤف رَحِيمٌ
.
١٠٠٨٤ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بهم رؤف رَحِيمٌ قَالَ: فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
.
[الوجه الأول]
١٠٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَمْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ وَكَانَ قَائِدُ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْهُ غَزْوَةَ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حِينَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ.
فَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكِ الْغَزْوَةِ فغزاها رسول الله