Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٨٧٠

قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ

.

١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ يَقُولُ: نَعْرِفُهُمُ.

١٠٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى قَوْلِهِ: لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ قَالَ قَتَادَةُ: فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَكَلَّفُونَ عَلَى النَّاسِ؟ يَقُولُ: فُلانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلانٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا سَأَلْتَ أَحَدُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: لَا أَدْرِي، لَعَمْرِي لأَنْتَ بِنَفْسِكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِأَعْمَالِ النَّاسِ، وَلَقَدْ تَكَلَّفْتَ شَيْئًا مَا تَكَلَّفَهُ نَبِيُّ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ- ﷺ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ- ﷺ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ وَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ- ﷺ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ.

قوله تعالى: سنعذبهم مرتين

.

[الوجه الأول]

١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ- ﷺ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: يَا فُلانُ، اخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، يَا فُلانُ اخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَفَضَحَهُمْ، وكان عمر ابن الْخَطَّابِ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ يَوْمَئِذٍ لِحَاجَةٍ كَانَتْ، فَلَقِيَهُمْ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا، وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْهُ، وَظَنُّوا أَنَّهُ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يُصَلُّوا، فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرَ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ فَهَذَا الْعَذَابُ الأَوَّلُ حِينَ أَخْرَجَهُمُ النَّبِيُّ- ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي: عَذَابُ الْقَبْرِ.

١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا أَبُو نُوحٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: سَنُعَذِّبُهُمْ مرتين قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ وَعَذَابُ النَّارِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: الْجُوعُ وَالْقَتْلُ.