تفسير ابن أبي حاتم
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى الصَّالِحِينَ
.
١٠٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلامِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْهِلالِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يرزقني مالا فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِثْلَ نَبِيِّ اللَّهِ؟ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ تَسِيلَ مَعِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَئِنْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ مَالا لأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالا، قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ.
١٠٤٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ رَجُلانِ خَرَجَا عَلَى مَلاءٍ قُعُودٍ، قَالا: وَاللَّهِ لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ، فَلَمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بَخِلُوا بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ معرضون
١٠٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلامِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْهِلالِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالا، قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَدِينَةُ، فَتَنَحَّى عَنِ الْمَنْزِلِ فَنَزَلَ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَتِهَا حَتَّى جَعَلَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي الْجَمَاعَةِ وَيَتْرُكُ مَا سِوَاهُمَا، ثُمَّ نَمَتْ فَكَثُرَتْ حَتَّى تَرَكَ الصَّلَوَاتِ إِلا الْجُمُعَةَ، وَهِيَ تَنْمُو كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى تَرَكَ الْجُمُعَةَ، وَطَفِقَ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الأَخْبَارِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ عَنْهُ فَقَالَ: