Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٨٤٣

صَادِقًا، لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَجَحَدَ الْقَائِلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ فَكَانَ مَا أُنْزِلَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ زَيْدٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ

.

١٠٤٠١ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ابْنُ إِسْحَاقَ:

فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيهِ ذَكَرُ الْمُنَافِقِينَ وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ، قَالَ الْجُلاسُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ صَادِقًا لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ، قَالَ: فَسَمِعَهَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا جِلاسُ، إِنَّكَ لأُحِبُّ النَّاسَ إِلَيَّ، أَحْسَنُهُمْ عِنْدِي أَثَرًا أَوْ أَعَزَّهُمْ عَلَيَّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَلَقَدْ قُلْتَ: مَقَالَةً لَئِنْ ذَكَرْتُهَا لَتَفْضَحَنَّكَ، وَلَئِنْ سَكَتُ عَنْهَا لَتُهْلِكَنِّي، وَلأَحَدُهُمَا أَشَرُّ عَلَيَّ مِنَ الأُخْرَى، فَمَشَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ الْجُلاسُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالَ عُمَيْرُ، وَلَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدِ قَالُوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم

قوله تعالى: وكفروا بعد إسلامهم

.

[الوجه الأول]

١٠٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أَنْبَأَ سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فِيمَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْجُلاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَالَ: لَئِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ صَادِقًا لنحن أشهر مِنَ الْحُمُرِ، فَرَفَعَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ بِاللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ عُمَيْرٌ وَمَا قُلْتُ: مَا قَالَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدِ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا فَزَعَمُوا أَنَّهُ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ، حَتَّى عُرِفَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ وَالْخَيْرُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

١٠٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا لَهُمْ