Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: إذ هما في الغار.

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٧٩٩

فو الله لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَانِيَ اثْنَيْنِ

.

١٠٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَالِكٍ- كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى- ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَشَرَى عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ نَامَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: لَسْتُ نَبِيَّ اللَّهِ، أَدْرِكْ نَبِيَّ اللَّهِ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ وَكَانُوا يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَلا يَتَضَوَّرُ وَكَانَ عَلِيٌّ يَتَضَوَّرُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: كُنَّا نَرْمِي مُحَمَّدًا فَلا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ

.

١٠٠٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قالت عائشة بينا نحن يوما جلوسا فِي نَحَرِ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بكر: هذا رسول الله مقبلا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لأَمْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ أَبُو بكر: الصحابة بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ مِنِّي إِحْدَى رَاحِلَتِيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بِالثَّمَنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحْسَنَ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا صفرَةً فِي جِرَابٍ، وَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ.