Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثالث:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٧٨٨

قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ

.

[الْوَجْهُ الأول]

١٠٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ثنا أَبِي ثنا غَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْيَقْظَانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا لولده ما لا يَبْقَى بَعْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الآيَةُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: ﷺ «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ» . قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ- ﷺ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؟. الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ الَّتِي إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ» .

١٠٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمير قَالَ: مَا أُدِيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَمَا لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا

، وَرُوِيَ عَنْ ابنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

١٠٠٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ. قَالَ: أَرْبَعَةُ آلافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:

١٠٠٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ عُمَرُ:

أَسْأَلُ النَّبِيَّ- ﷺ عَنْهُ قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ عَلَى بَعِيرِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: أَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: «لِسَانًا ذَاكِرًا وَقَلْبًا شَاكِرًا وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أحدكم على دينه» .