تفسير ابن أبي حاتم
وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غُرَّةً.
قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناهم وجمعناها فَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقِّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ لَسْتُمْ بِأَحَقِّ بِهَا مِنَّا، أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ «١» .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ قَالَ: لَا تَسْتَبُّوا.
٨٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً يُحَدِّثُ: أَنَّ صَلاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ كَانَ أَنْ رُدَّتِ الْغَنَائِمُ، فَقُسِمَتْ بَيْنَ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَبَيْنَ مَنْ قَاتَلَ وَغَنِمَ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرٍ أَنَّهُمَا قَالا: أَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
قوله تعالى: وأطيعوا الله ورسوله
[الوجه الأول]
٨٧٧١ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: طَاعَةُ الرَّسُولِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَسْلِمُوا السَّيْفَ إِلَيْهِ ثُمَّ نُسِخَتْ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خمسه