Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٥/ ١٥٠٦

الْبَلاءُ، وَانْتَظَرَ الْجِيلَ بَعْدَ الْجِيلِ فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إِلا كَانَ أَخْبَثَ مِنَ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ حَتَّى كَانَ الآخِرُ مِنْهُمْ لَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَذَا مَعَ آبَائِنَا وَمَعَ أَجْدَادِنَا، هَكَذَا مَجْنُونًا لَا يَقْبَلُونَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى شَكَا ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ نُوحٌ ﵊ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَقَالَ: كَمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ.

٨٦٣١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَا عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَقَّ مَا كَانَ فِي الأَرْضِ سَهْلٌ وَلا جَبَلٌ إِلا لَهُ عَامِرٌ يعمره وحائز يَحُوزُهُ.

٨٦٣٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. أَنَّ أَهْلَ السَّهْلِ كَانَ قَدْ ضَاقَ بِهِمْ وَأَهْلَ الْجَبَلِ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَهْلُ السَّهْلِ أَنْ يَرْتَقُوا إِلَى الْجَبَلِ وَلا أَهْلَ الْجَبَلِ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَى أَهْلِ السَّهْلِ فِي زَمَانِ نُوحٍ قَالَ:

حُشُوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي

٨٦٣٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سلمة، ثنا بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ نُوحٍ وَحَدِيثِ قَوْمِهِ مِمَّا يَذْكُرُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ حَلِيمًا صَبُورًا لَمْ يَلْقَ نَبِيُّ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْبَلايَا أَكْثَرَ مِمَّا لَقِيَ إِلا نَبِيُّ قُتِلَ وَكَانَ يَدْعُوهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: لَيْلاً وَنَهَارًا، سِرًّا وَجِهَارًا بِالنَّصِيحَةِ لَهُمْ، فَلَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلا فِرَارًا، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّمُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ فَيَلِفُّ رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ، وَيَجْعَلُ أَصَابِعَهُ فِي أُذُنَيْهِ لِئَلا يَسْمَعَ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

٨٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لِكَيْ تُرْحَمُونَ فَلا تُعَذَّبُونَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ

٨٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ ثَمَانُونَ رَجُلاً أَحَدُهُمْ جُرْهُمْ.

٨٦٣٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: بَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ