Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم الوجه الثالث:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٥/ ١٤٨٥

شَابُورَ أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إسحاق الهمداني، عن عامر الشعيبي قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: أَصْحَابُ الأَعْرَافِ قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ وَقَصَرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمُ عَنِ الْجَنَّةِ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظالمين فبيناهم كَذَلِكَ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: قُومُوا فَادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ «١» .

٨٥٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الأَعْرَافِ فَقَالَ: هُمْ آخِرُ مَنْ يَقْضِي لَهُمْ مِنَ الْعِبَادِ، فَإِذَا فَرَغَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ قَالَ لَهُمْ:

أَنْتُمْ قَوْمٌ أَخْرَجَتْكُمْ أَعْمَالُكُمْ مِنَ النَّارِ وَعَجَزَتْ أَنْ تُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ، فَاذْهَبُوا فَأَنْتُمْ عُتَقَاي، فَارْعَوْا مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُمْ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَمَنَعَهُمْ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ سَيِّئَاتُهُمْ، وَمَنَعَهُمْ مِنْ دُخُولِ النَّارِ حَسَنَاتُهُمْ.

٨٥٠١ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الأَعْرَافِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ:

٨٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: الأَعْرَافُ السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَأَصْحَابُ الأَعْرَافِ بِذَلِكَ الْمَكَانِ حَتَّى إِذَا بَدَأَ اللَّهُ أَنْ يُعَافِيَهُمُ انْطُلِقَ بِهِمْ إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ حَافَّتَاهُ قَصَبُ الذَّهَبِ مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ فَأُلْقُوا فِيهِ حتى تصلح أبدانهم وتبد وفي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا حَتَّى إِذَا صَلَحَتْ أَلْوَانُهُمْ أَتَى بِهِمُ الرَّحْمَنُ ﵎ فَقَالَ: تَمَنَّوْا مَا شِئْتُمْ، فَيَتَمَنَّونَ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَتُهُمْ قَالَ لَهُمْ: لَكُمُ الَّذِي تَمَنَّيْتُمْ وَضِعْفُهُ سَبْعُونَ ضِعْفًا قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَفِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا قَالَ: فَهُمْ يسمون مساكين الجنة «٢» .