Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: والطيبات من الرزق

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٥/ ١٤٦٧

قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَرِّمُونَ أَشْيَاءً أَحَلَّهَا اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً «١» ، وَهُوَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التي أخرج لعباده.

٨٣٩٣ - بن جَهْضٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْحَرِيرِ وَلا الدِّيبَاجِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ أَحَدُهُمْ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ضُرِبَ وَانْتُزِعَتْ مِنْهُ، وَإِذَا طَافَ عُرْيَانًا وَضَعَ ثِيَابَهُ وَجَدَهَا.

الْوَجْهُ الثَّانِي:

٨٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخُزَاعِيُّ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أُسَيْدٍ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي وَأَبِي أَنَّ سِنَانَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَلْبَسُ الْخَزَّ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلُكَ يَلْبَسُ الْخَزَّ؟ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ ذَا الَّذِي حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ

٨٣٩٥ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قَالَ: الطَّيِّبَاتِ الطَّعَامُ.

٨٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَهُوَ الْوَدَكُ.

٨٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قَالَ: الْحَلالُ.

٨٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَهُوَ مَا حَرَّمَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ. فَكَانَ تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنْ من الله.