Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١/ ١٥٠

قوله: وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ

٧٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَصَابَتْ فَاحِشَةً فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَغُونَ مِنْهُ الْحُكْمَ رَجَاءَ الرُّخْصَةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ عَالِمَهُمْ وَهُوَ ابْنُ صُورِيَّا، فَقَالَ لَهُ: احْكُمْ. قَالَ فَجُبُّوهُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: التَّجْبِيَةُ يَحْمِلُونَهُ عَلَى حِمَارٍ وَيَجْعَلُونَ وَجْهَهُ إِلَى ذَنَبِ الْحِمَارِ- وَذَكَرَ فِيهِ كَلامًا- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: أَبِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْتَ؟ أَوْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى؟

قَالَ: لَا. وَلَكِنَّ نِسَاءَنَا كُنَّ حِسَانًا فَأَسْرَعَ فِيهِنَّ رِجَالُنَا فَغَيَّرْنَا الْحُكْمَ، وَفِيهِ أُنْزِلَتْ:

وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّهُمْ غَيَّرُوا الْحُكْمَ مُنْذُ سِتِّمِائَةِ سَنَةٍ.

قَوْلُهُ: قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ

؟

[الوجه الأَوَّلِ]

٧٨١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ- ﷺ.

الْوَجْهُ الثَّانِي:

٧٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»

: قَوْلُهُ: بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ قَالَ تَقُولُه يَهُودٌ مِنْ قُرَيْظَةَ حِينَ سَبَّهُمْ مُحَمَّدٌ بِأَنَّهُمْ إِخْوَةُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، فَقَالُوا: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟

حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيًّا فَأَذَوْا مُحَمَّدًا قَالَ: يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ:

٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَذَابِ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ هَؤُلاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا فَكَانُوا يُحَدِّثُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا عُذِّبُوا بِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَذَابِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَحَبُّ إلى الله منكم.