Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله: وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٤/ ١٣٤٩

قوله: بما كنتم تقولون على الله غير الحق الْآيَةَ

٧٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَتَّابٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آيَتَانِ يُبَشَّرُ بِهِمَا الْكَافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسطوا أَيْدِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ قَالَ: فَهَاتَانِ آيَتَانِ يُبَشَّرُ بِهِمَا الْكَافِرُ فِي الدُّنْيَا.

قَوْلُهُ: وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى

٧٦٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَ اللَّهِ ﵎: وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فقالتْ عَائِشَةُ: يَا رسول الله، وا سوأتاه! إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ سَيُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ «١» لَا يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ، وَلا النِّسَاءُ إِلَى الرِّجَالِ، شُغِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ «٢» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

٧٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلاسُ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ: كَيَوْمَ وُلِدَ يُرَدُّ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ نَقَصَ مِنْهُ مِنْ يَوْمَ وُلِدَ «٣» .

قَوْلُهُ: وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ

٧٦٤١ - وَذُكِرَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القيامة كأنه بذبح فَيَقُولُ لَهُ ﵎ أَيْنَ مَا جَمَعْتَ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَتَرَكْتُهُ أَوْفَرَ مَا كَانَ، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ فَلا تَرَاهُ قَدَّمَ شَيْئًا وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ:

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خولناكم وراء ظهوركم «٤» .