تفسير ابن أبي حاتم
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: قل أندعوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا، قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلآلِهَةِ، وَلِلدُّعَاةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ تَائِهًا ضَالا إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ: فُلانُ ابْنَ فُلانٍ، هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ، وَلَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ: يَا فُلانُ، هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ. فَإِنِ اتَّبَعَ الدَّاعِيَ الأَوَّلَ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى يُلْقِيَهُ فِي هَلَكَةٍ، وَإِنْ أَجَابَ مَنْ يَدْعُو إِلَى الْهُدَى اهْتَدَى إِلَى الطَّرِيقِ. وَهَذِهِ الدَّاعِيَةُ الَّتِي تَدْعُو فِي الْبَرِّيَّةِ مِنَ الْغِيلانِ. يَقُولُ: مثل من يعبد هذه الْآلِهَةِ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهُ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، فَيَسْتَقْبِلَ الْهَلَكَةَ وَالنَّدَامَةَ.
٧٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا: مُحَمَّدٌ ﷺ، الَّذِي يَدْعُو إِلَى الطَّرِيقِ، وَالطَّرِيقُ هُوَ الإِسْلامُ.
قَوْلُهُ: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى الْآيَةَ
.
٧٤٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
قَالَ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَجِيبُ لِهُدَى اللَّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ، وَعَمِلَ فِي الأَرْضِ بِالْمَعْصِيَةِ، وَجَارَ عَنِ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُ، وَلَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الَّذِيَ يَأْمُرُونَهُ بِهِ هُدى اللَّهِ يَقُولُ ذَلِكَ لأَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الإِنْسِ، يَقُولُ: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ، وَالضَّلالَةُ:
مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الْجِنُّ.
٧٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. خُصُومَةٌ عَلَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ﷺ وَأَصْحَابَهُ، يُخَاصِمُونَ بِهَا أَهْلَ الضَّلالَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ، قَالَ: فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ لَا تَنْفَعُ الأَعْمَالُ إِلا بِهَا.