تفسير ابن أبي حاتم
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٧٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: لَيْسَ كُلُّ خَلْقِهِ عَاتَبَ، إِنَّمَا عَاتَبَ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ فَقَالَ: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
.
٧٣٢٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوَانَةَ، عَنْ يَحْيَى أَبِي النَّضْرِ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ يَقُولُ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ النَّارَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
٧٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ: لَعَلَّهُمْ يُطِيعُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية
.
[الوجه الأول]
٧٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سعد الْأَزْدِيِّ وَكَانَ قَارِئَ الأَزْدِ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربهم بالغداة والعشي قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، فَوَجَدَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ صُهَيْبٍ، وَبِلالٍ، وَعَمَّارٍ، وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ حَقَرُوهُمْ.
فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا، فَإِنَّ وَفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ. فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ ثم دعانا فأتيناه «١» .