Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٤/ ١٢٦٨

قوله: ما كانوا به يستهزؤن

٧١٣٩ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤن، يَقُولُ: وَقَعَ بِهِمُ الْعَذَابُ الَّذِي اسْتَهْزَءُوا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين

٧١٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لِمَنْ مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ

٧١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ:

إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي.

٧١٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، «١» أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ فِي قَوْلِهِ ﷿: كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، قَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ عُطَيْفَتَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَخَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَوْ جَعَلَ مِائَةَ رَحْمَةٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ. ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَوَضَعَ بَيْنَهُمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، وَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً. قَالَ: فَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَبَاذَلُونَ، وَبِهَا يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تتوج الْبَقَرَةُ، وَبِهَا تثفوُ الشَّاةُ، وَبِهَا تَتَابَعُ الطَّيْرُ، وَبِهَا تَتَابَعُ الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إِلَى مَا عِنْدَهُ، وَرَحْمَتُهُ أفضل وأوسع.