Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٤/ ١٢٢٠

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ

[الوجه الأول]

٦٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاطيُّ، ثنا جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي خَلَقَانِ مِنَ الثِّيَابِ، فَقَالَ لِي، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: فَإِذَا أَتَاكَ اللَّهُ مَالا فَلْيُرَ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ: تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: وَهَلْ تُنْتَجُ الإِبِلُ إِلا كَذَلِكَ قَالَ:

فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَى، فَتَقْطَعُ آذَانَ طَائِفَةٍ مِنْهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ بَخير، وَتَشُقُّ آذَانَ طَائِفَةٍ مِنْهَا وَتَقُولُ هَذِهِ حرم؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَلا تَفْعَلْ إِنَّ كُلَّ مَا أَتَاكَ اللَّهُ لَكَ حِلٌّ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَعَلَ (اللَّهُ) مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ أَمَّا الْبَحِيرَةُ فَهِيَ الَّتِي تَجْدَعُونَ آذَانَهَا فَلا تَنْتَفِعُ إمْرَأَتُهُ وَلا بَنَاتُهُ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِصُوفِهَا وَلا أَوْبَارِهَا وَلا أَشْعَارِهَا وَلا أَلْبَانِهَا. فَإِذَا مَاتَتِ اشْتَرَكُوا فِيهَا

٦٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ قَالَ: الْبَحِيرَةُ:

النَّاقَةُ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَجَعَلَهَا لآلِهَتِهِ فَلا تَشْرَبُ امْرَأَتُهُ وَلا أُخْتُهُ وَلا ذَاتُ قَرَابَةٍ مِنْ لَبَنِهَا، وَلا تَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ وبرها، ولا تمنع الكلاء وَالْمَاءَ فَإِذَا مَاتَتْ كَانُوا فِيهَا سَوَاءً.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

٦٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ: كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ.. فَأَمَّا الْبَحِيرَةُ فَهِيَ النَّاقَةُ إِذَا أَنْتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نَظَرُوا إِلَى الْخَامِسِ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، فَأَكَلَهُ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى جَدَعُوا آذَانَهَا فَقَالُوا: هَذِهِ بَحِيرَةٌ.

٦٨٨٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَالْبَحِيرَةُ مِنَ الإِبِلِ كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَنْتَجْتَ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا «١» ذَبَحُوهُ فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت