Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم والقول الثالث:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١/ ١٢٧

٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ ﷺ إِذْ ذَكَرَ أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ: كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيُؤْمِنُونَ بِكَ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ: يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ واليوم الآخِرِ فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولا مِنْهُ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ: فَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْ مُحَمَّدًا- ﷺ مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ عِيسَى وَالإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ هَذَا.

قوله: وَالصَّابِئِينَ

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى ثمانية أقاويل، فمن ذلك:

[القول الأول]

٦٣٧ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قال الصابئين: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي:

٦٣٨ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ» عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَالَ: الصابئين قوم بين بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَيْسَ لَهُمْ دِينٌ.

وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ:

٦٣٩ - مَا حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال:

الصائبين فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ.

وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَجَابِرِ بن زيد.