Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٤/ ١٠٥٣

الجزء الرابع

[تتمة سورة النساء]

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ

. [٥٨٩٨]

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَقَصْرٌهُمَا، فَقَالَ:

الرَّكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ تَمَامٌ، إِنَّمَا الْقَصْرُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ عَنِ الْقِتَالِ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قِتَالٍ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّ طَائِفَةً، وَطَائِفَةٌ وُجُوهُهَا قِبَلَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ الَّذِينَ خُلِّفُوا انْطَلَقُوا إِلَى أُولَئِكَ، فَقَامُوا مقامهم أو مكانهم َنَحْوَ ذَى، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ فَسَلَّمَ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ قَرَأَ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ «١» .

٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بن عمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي عياش الزرقي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالُوا: إِنَّهُمْ يَأْتِي عَلَيْهِمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَنُصِيبُ غِرَّتَهُمْ أَوْ غَفْلَهُمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ بِهَؤُلاءِ الآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا السِّلاحَ، ثُمَّ قَامُوا فَصَفُّوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ سَجَدُوا مَعَهُ فَسَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ، فَلَمَّا قَامُوا تَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا سَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مقام