Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم والوجه الثاني:

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٣/ ١٠٣٧

٥٨١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخاً فِي مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً الآيَةَ بَعْدَ الْهِينَةِ يَعْنِي وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ الآيَةَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ «١» .

٥٨١٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي النُّفَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِنَحْوِهِ.

وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ قَالُوا: لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ وَالآيَةُ مُحْكَمَةٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي:

٥٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ قَالَ:

نَزَلَتْ فِي مَقِيسِ بْنِ ضَبَابَةَ الْكِنَانِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ ضَبَابَةَ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَدَ مَقِيسُ أَخَاهُ هِشَاماً ذَاتَ يَوْمٍ قَتِيلا فِي الأَنْصَارِ فِي بَنِي النَّجَّارِ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ قُرَيْشِ مِنْ بَنِي فِهْرٍ وَمَعَهُ مَقِيسٌ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ وَمَنَازِلُهُمْ يَوْمَئِذٍ بِقُبَاءٍ أَنِ ادْفَعُوا إِلَى مَقِيسٍ قَاتِلَ أَخِيهِ أَنْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ وَإِلا فَادْفَعُوا إِلَيْهِ الدِّيَةَ، فَلَمَّا جَاءَهُمُ الرَّسُولُ، قَالُوا: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلا وَلَكِنْ نُؤَدِّي الدِّيَةَ فَدَفَعُوا إِلَى مَقِيسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ دِيَةَ أَخِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مَقِيسٌ وَالْفِهْرِيُّ رَاجِعِينَ مِنْ قُبَاءٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهُمَا سَاعَةً، عَمَدَ مَقِيسٌ إِلَى الْفِهْرِيِّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ وَرَكِبَ جَمَلا مِنْهَا وَسَاقَ مَعَهُ الْبَقِيَّةَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ فِي شِعْرٍ لَهُ:

قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ

وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً ... وكُنْتُ إِلَى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعٍ