Skip to content

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر الأمر الرابع

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Printed page ١/ ١٠٢

الأمر الثاني:

أن تكون القراءة بلحون العرب، وأصواتها، لأن «القرآن الكريم» نزل بلغة العرب، قال الله تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ (سورة الزمر الآية ٢٨). وقال تعالى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا (سورة الشورى الآية ٧). وقال تعالى: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (سورة الزخرف الآية ٣).

وعن «حذيفة بن اليمان» ﵁ قال:

قال لي رسول الله ﷺ: «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الكبائر، وأهل الفسق، فإنه سيجيء بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء، والرهبانية، والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم، وقلوب من يعجبهم شأنهم» اه «١».

الأمر الثالث:

أن تكون القراءة مرتّلة لقوله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (سورة المزمّل الآية ٤).

وعن «علي بن أبي طالب» ﵁ في معنى قوله تعالى:

وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (سورة المزمل الآية ٤) قال: «الترتيل تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف» «٢».

الأمر الرابع:

أن تكون القراءة مجوّدة:

والتجويد لغة: التحسين، يقال: جوّد الشيء أي حسّنه.

واصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقّه، ومستحقّه، والمراد قراءة القرآن الكريم وفقا للكيفية التي نزل بها «جبريل» ﵇،