Skip to content

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر "مقدمة ابن الجزري"

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Printed page ١/ ١٣

﷽

«مقدّمة ابن الجزري»

قال محمد هو ابن الجزري ... يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر

المعنى: بدأ المؤلف رحمه الله تعالى «محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف» المعروف بابن الجزري، المولود سنة ٧٥١ هـ والمتوفى سنة ٨٣٣ هـ ألفيّته: «طيّبة النشر في القراءات العشر» وقد أطلقت على منظومته «الألفيّة» لقول المؤلف رحمه الله تعالى في نهاية منظومته:

وهاهنا تمّ نظام الطّيّبه ... ألفيّة سعيدة مهذّبه

بالرّوم من شعبان وسط سنة ... تسع وتسعين وسبعمائة

بدأ بمناجاة الله تعالى، والتوجّه إليه قائلا: «يا ذا الجلال» فالله ﷾ هو ذو الجلال والإكرام. وجلال الله تعالى: عظمته، وهو ﷾ الجليل الموصوف بنعوت الجلال المطلقة، ولا يقال: «الجلال» إلّا لله تعالى.

وبعد هذه المناجاة الدالّة على عمق ايمان المؤلف، طلب من الله تعالى أن يمنّ عليه بثلاثة أمور وهي:

أولا: الرحمة، فالله ﷾ أرحم الراحمين، والرحمة: المغفرة، ورَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. (سورة الأعراف الآية ٥٦).

ثانيا: السّتر، وهنيئا لمن ستره الله تعالى، وفي الحديث:

«إنّ الله حييّ ستّير يحبّ السّتر».

والسّتر: بالفتح: مصدر سترت الشيء، أستره: إذا غطيته فاستتر.