Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله: ﴿هو الله الخالق البارئ المصور﴾ [الحشر: ٢٤]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٨٧

وَهكَذَا العَزلُ وَتَعاطِي مَا يَمْنعُ الحَمْلَ، هُوَ مِنْ هَذَا البَابِ؛ لِأنَّهُم يُحبُّونَ أنْ تَبقَى لِلبَيعِ فَيَستَمْتعُونَ بِهَا وَلَا تَحْمَلُ، فَعزَلُوا، وأَخْبرَهُم أنَّ هَذَا العَزلَ لَا يَمنَعُ مَا كَتبَ اللهُ أنْ يُخلَقَ، فَإنَّ المَاءَ لَيسَ بِيدِ الإِنْسَانِ، قدْ يُرِيدُ أنْ يَعزِلَ فيَسْبقُهُ المَاءُ وَيَخرُجُ إِلَى الرَّحِمِ؛ فَيحْصُلُ الوَلدُ، مَا كَتبَهُ اللهُ لَيسَ لَهُ مَانِعٌ، إنَّمَا هَذَا منَ الأَسْبَابِ الَّتِي قدْ تَنْفَعُ وقدْ تُفلِتُ مِنهُ وقدْ لَا تَنْفعُ.

وَهكَذَا البَيعُ والشِّراءُ، وهَكَذا الزَّوَاجُ وَالجِمَاعُ، كلُّهُا أَسْبَابٌ، قدْ تُثمِرُ هذِهِ الأَسْبابُ وقدْ يَربَحُ فِي بَيعِهِ ويَسْتغْنِي، وقدْ يُحمَلُ لَهُ فِي هَذَا النِّكَاحِ، وقدْ يُجامِعُ ويُجَامِعُ وَلَا يُحمَلُ لهُ.

عِنْدنَا فِي نُسخَتِنا (مُحمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ حَيَّانَ)؟

لَا، غَلطٌ، ابنُ حِبَّانَ، بِالمُوحَّدَةِ.

[قَالَ الإِمَامُ العَينِيُّ ﵀ فِي «عُمدَةِ القَارِي» (٢٥/ ١٠٣)]: «وَمُحَمّدُ بنُ يَحيْى بنِ حَيَّان، بِفَتْح الْحَاءِ الْمُهْملَةِ وَتَشْديدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ الْأنْصَارِيُّ». [انتهى كلامه].

قَالَ ابْنُ بَازٍ ﵀: هَذَا غَلَطٌ، العَينِيُّ يَفُوتهُ كَثِيرٌ؛ لِأنَّهُ لَيسَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ كَمَا يَنْبغِي، فَقِيهٌ حَنفِيٌّ مَعْرُوفٌ، قدْ يَفُوتهُ أَشْيَاءُ مِنْ جِهةِ الحَدِيثِ. حبَّانُ، بِالبَاءِ المُوحَّدةِ.

(الشَّيخُ) رَاجِعْ كِتَابَ «التَّقْرِيبِ»؟

[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ ﵀ فِي «تَقْريبِ التَّهذيبِ» (٦٣٨١)]: «مُحمَّدُ بْنُ يَحيَى بنُ حبَّانَ -بِفتْحِ المُهمَلةِ وتَشْديدِ المُوحَّدةِ- ابنُ مُنقِذٍ الأَنْصارِيُّ المَدَنيُّ، ثِقةٌ فَقِيهٌ منَ الرَّابِعةِ، مَاتَ سَنةَ إِحْدى وعِشْرينَ، وهُوَ ابنُ أَرْبعٍ وسَبْعينَ