Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٧٤

مُسلِمُونَ، وإِذَا شكَّ فِي ذلِكَ يُسمِّي هُو.

وَأمَّا ذَبائِحُ أَهْلِ الكِتابِ فهِيَ مِثلُ ذَبائِحِ المُسْلِمِينَ حِلٌّ لنَا، إلَّا أنْ نَعلَم أنَّها ذُبِحتْ عَلَى غَيرِ الشَّرعِ، كَالخَنقِ؛ لِأنَّ اللهَ جَعلَ طَعامَهُم حِلًّا لنَا، إلَّا مَنْ عُرِفَ مِنهُم بِالذَّبحِ غَيرِ الشَّرعِيِّ فَلا تُؤكَلُ ذَبيحَتُهُ.

وَمَا ذُكِرَ عَليهِ غَيرُ اسْمِ اللهِ؟

يَكُونُ مَيتَةً، إِذَا ذُكِرَ غَيرُ اسْمِ اللهِ: كَالمَسيحِ، أوِ الزُّهرَةِ، أوِ العُزيْرِ؛ يَكُونُ مَيتَةً.

أَحْسَنَ اللهُ إِليْكَ، تَسمِيتُهُ هُوَ لِإِزالَةِ الشَّكِّ أوْ لِلأَكلِ؟

الظَّاهِرُ لِتَطْييبِ النُّفُوسِ، وإلَّا فَتَسْمِيتُهم تَكفِي؛ لِأنَّهم يُسَمُّونَ عَلَى طَعَامِهِم.

تَكونُ التَّسْمِيةُ بِنيَّةِ الأَكْلِ؟

إِذَا سَمَّوُا اللهَ عَليْهَا عِنْدَ أَكلِهِم إِيَّاها كَفَى. يَعنِي: فِعلُ السُّنةِ الَّتِي شَرعَهَا اللهُ لهُمْ.

إِذَا بَحثَ عَنْ آلَةِ الذَّبحِ ولمْ يَجدْهَا وتَأخَّرتْ هلْ يَكُونُ مَيتَةً؟

الأَظهَرُ أنَّهُ يَكُونُ مَيتَةً؛ لِأنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ: «فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قُتِلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ» (١)، «فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاتُهُ» (٢)، يَكُونُ تَفْريطًا، كَونُهُ مَا يُعدُّ آلَةً لِلذَّبحِ يَكُونُ تَفْرِيطًا، يُعتَبرُ تَفرِيطًا منْهُ.