Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ [الصافات: ٩٦]، ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر: ٤٩].

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٤٢٤

٧٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَال لهُم أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» (١).

٧٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَال لهُم أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» (٢).

يَعْنِي ما صَوَّرتم وأَوجَدتُم، فَجَعَلَه عَمَلًا لهم وهو تَصوِيرُهَا على النَّحوِ الذي أَرَادُوا.

و «الخَلَّاقُ»: هو اللهُ الذي أَوجَدَهَا، واللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ فَسَمَّى تَصوِيرَهُم خَلقًا؛ لِأنَّه يَتَضَمَّنُ تَقدِيرًا وتَحدِيدًا، وهَذَا يُسَمَّى خَلْقًا كما قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)﴾ [المؤمنون: ١٤]. أَي: الْمُقَدِّرِينَ، وإِلَّا فَالخَلَّاقُ هو اللهُ وَحدَهُ سُبحَانَهُ، هو الْمُوجِدُ والْمُنشِئُ والْمُحدِثُ هو اللهُ وَحدَهُ، لَيْسَ هُنَاكَ خَالِقٌ آخَرُ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر: ٦٢] ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣]. لكن