Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿بل هو قرآن مجيد (٢١) في لوح محفوظ﴾ [البروج: ٢١، ٢٢]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٤١٨

وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦] ثم قَالَ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦)﴾ [الأعراف: ١٥٦] فَليست هَذِه الرَّحمَةُ تَنالُ مَنْ كَفَرَ به وتَركَ دِينَهُ، ولكنَّهَا وَاسِعَةٌ، يَنَالُهم منها نَصِيبُهُمْ مِنْ الرَّزقِ في الدُّنيَا، والصَّحَّةِ في الدُّنيَا، والتَّمكِينِ مِنْ سَمَاعِ الحُجَجِ، وهَذَا مِنْ رَحمَتِهِ ﷾.

فَرحمَتُهُ عَامَّةٌ لهم في الدُّنيَا، ولكن لا يَفُوزُ بها في الآخِرَةِ ويَحصُلُ له أَثَرُهَا في الآخِرَةِ إلا مَنْ اتَّقَى واسْتَقَامَ على أَمرِهِ، ووَحَّدَهُ وأَخلَصَ له، هَؤلَاء هم أَهْلُ الرَّحمَةِ، فمَنِ استَقَامَ على التَّقوَى حَصَلَت له الرَّحمَةُ الكَامِلَةُ، ومَن أَخَلَّ بِالتَّقوَى بِبَعضِ المَعَاصِي نَالَهُ منها بِقَدرِ ما عنده مِنَ الخَيرِ والهُدَى.

هو مَكتُوبٌ عنده فَوقَ العَرشِ؟

نعم. يَعْنِي كِتَابَهُ.

العَرشُ فَوقَ المَخلُوقَاتِ، فَوقَهُ الكِتَابُ؟

الكِتَابُ فَوقَ العَرشِ نعم، عند اللهِ سُبحَانَهُ، ما في مَانِعٌ، العَرشُ سَقفُ المَخلُوقَاتِ، ولا مَانِعَ أن يَكُونَ فَوقَهُ شَيءٌ بِأمرِ اللهِ، لا مَانِعَ.

* * *