شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
٧٥٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ: أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ» (١).
(الشَّيخُ): تَكَلَّمَ عليه الشَّارِحُ «مُحمَّدُ بنُ أَبِي غَالِبٍ»؟ هَذَا غَرِيبٌ من مَشَايخِ المُؤَلِّفِ. العَينِيُّ أو الحَافِظُ؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٥٢٦)]: «قَوْلُهُ: «حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ»، فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ «حَدَّثَنَا» وَهُوَ قُومَسِيٌّ نَزَلَ بَغْدَادَ وَيُقَالُ لَهُ: الطَّيَالِسِيُّ وَكَانَ حَافِظًا مِنْ أَقْرَانِ الْبُخَارِيِّ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي «بَابِ الْأَخْذِ بِالْيَدِ» مِنْ كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ.
وَقَدْ نَزَلَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ دَرَجَةً بِالنِّسْبَةِ لِحَدِيثِ مُعْتَمِرٍ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ عَنْهُ الْكَثِيرَ بِوَاسِطَةِ وَاحِدٍ، فَعِنْدَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْجِهَادِ وَالدَّعَوَاتِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالصُّلْحِ وَاللِّبَاسِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ أَخْرَجَهَا مُسَدَّدٌ». [انتهى كلامه].
قَالَ ابنُ بَازٍ ﵀: أَخرَجَهَا الْمُؤَلِّفُ عن مُسَدَّدٍ، لَعلها عن مُسَدَّدٍ، يَعْنِي الْمُؤلِّفَ في هَذَا عن شَيخِهِ مُسَدَّدٍ عن مُعتَمِرٍ.